حبيب الله الهاشمي الخوئي

مقدمة 3

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المقدمة بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه الذي لا شريك له في خلقه ولا شبيه له في عظمته والصّلاة والسّلام على أمينه وحبيبه وصفيّه محمّد عبده ورسوله ، وعلى الأئمة المعصومين الطيبين الطاهرين من آله وعترته ، وبعد انّ كتاب ( نهج البلاغة ) الذي جمعه الامام الهمام العلامة الفهامة شمس فلك الفصاحة قطب رحى البلاغة : الشريف الرضى أبو الحسن محمّد بن الحسين الموسوي تغمدهما اللَّه برحمته ، كتاب في الاتقان يتلو الفرقان لكونه حاويا لكلمات وصيّ من نزل اليه القرآن فلذلك لا يسع لأحد وصف ما فيه من فنون الفصاحة ووجوه البلاغة والحكم الالهيّة والمواعظ الحسنة الشافية كما هو حقه كما قال صاحب الكتاب الذي ضاق نطاق الوصف عن التبسط في شخصيته في سبب تاليفه : ( علما انّ ذلك يتضمن من عجائب البلاغة وغرائب الفصاحة وجواهر العربيّة وثواقب الكلم الدينية ما لا يوجد مجتمعا في كلام ولا مجموع الأطراف في كتاب إذ كان أمير المؤمنين عليه السلام مشرع الفصاحة وموردها ومنشأ البلاغة ومولدها ، ومنه عليه السلام ظهر مكنونها وعنه اخذت قوانينها وعلى أمثلته حذا كل قائل خطيب ، وبكلامه استعان كل واعظ بليغ ، ومع ذلك فقد سبق وقصروا ، وتقدّم وتأخروا ) . مع ذلك اجتهد جماعة من العلماء المتبحرين من المتقدمين والمتأخرين كل على قدر بضاعته في تفسير جمله وتبيين مشكلاته وتوضيح معضلاته ولكن لم يأت أحد منهم فيما رأيته مثل ما أتى به السّيد السند والحبر المعتمد فقيه آل الرسول وشرف أبناء البتول جامع المعقول والمنقول فخر المحققين وزبدة المجتهدين ( الحاج مير حبيب اللَّه الهاشمي الموسوي الخوئي ) طاب اللَّه ثراه ، فإنه رحمه اللَّه بعد عوده من